مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

295

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

في وسط قاع مفردا بعيدا * وأنت بالمرصاد لن تحيدا « 1 » مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 83 - 84 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 424 ، 425 ويقول مصنّف هذا الكتاب - أي كتاب إكسير العبادات في أسرار الشّهادات - خادم العلوم المشتهر بآقا الدّربندريّ : إنّ صاحب تلك النّسخة ، أعني شهاب الدّين العامليّ رحمه اللّه قد ذكر بعد شهادة محمّد بن أمير المؤمنين كيفيّة شهادة العبّاس بن أمير المؤمنين ، ثمّ قال : إنّ الحسين عليه السّلام لمّا شاهد شهادة العبّاس بكى بكاء شديدا ، ونادى : يا قوم ! أما من مجير يجيرنا ، أما من مغيث يغيثنا ، أما من طالب الجنّة ، فينصرنا ، أما من خائف من النّار ، فيذبّ عنّا ، أما من أحد يأتينا بشربة من الماء لهذا الطّفل الّذي لا يطيق الظّمأ ؟ فقام إليه ولده الأكبر عليّ وقال : أنا آتيك بالماء يا سيّدي . فقال : امض بارك اللّه فيك . فأخذ الرّكوة بيده ، وسار إلى الفرات ، وأنشأ بهذه الأبيات حيث يقول شعرا : أقسمت لو كنّا لكم أعدادا * ومثلكم لكنتم الأنكادا يا شرّ قوم حسبا وزادا * لا حفظ اللّه لكم أولادا قال : ثمّ إنّه اقتحم المشرعة ، وملأ الرّكوة ، وأقبل بها ، وقال : يا أبت ! الماء لمن طلب ، اسق أخي وإن بقي منه شيء فصبّه عليّ ، فإنّي واللّه عطشان . فبكى الحسين عليه السّلام وأخذ الطّفل ، وأجلسه في حجره ، وأخذ الرّكوة ، وقرّبها إلى فيه ، فلمّا همّ الطّفل أن يشرب أتاه سهم مسموم من كفّ رام مشئوم ، وهو يهوي حتّى وقع في حلق الطّفل ، فذبحه ، ولم يشرب من الماء شيء ، فبكى الحسين عليه السّلام ونادى : وا ولداه ! وا قرّة عيناه ! وا ثمرة فؤاداه ! وا مهجة قلباه . ثمّ إنّه نظر إلى السّماء بطرفه وقال : اللّهمّ أنت الشّاهد على قوم قتلوا أشبه الخلق برسول اللّه . ثمّ إنّه عليه السّلام أنشأ وجعل يقول :

--> ( 1 ) - [ المعالي : « يا مجيدا » وأضاف في المعالي : « وفي خبر : استقبلته سكينة وقالت : يا أبة لعلّك سقيت أخي الماء ؟ فبكى الحسين عليه السّلام وقال : بنيّة ! هاك أخاك مذبوحا بسهم الأعداء » ] .